محمد رضا الطبسي النجفي

347

الشيعة والرجعة

يأكل من كسب امرأته من الفجور يعلم ذلك ويقيم عليه ، ورأيت المرأة تقهر زوجها وتعمل ما لا تشتهي وتنفق على زوجها ، ورأيت الرجل يكري امرأته وجاريته ويرضى بالدنيء من الطعام والشراب ، ورأيت الايمان باللّه عز وجل كثيرة على الزور ، ورأيت القمار قد ظهر ، ورأيت الشراب تباع ظاهرا ليس عليه مانع ، ورأيت النساء يبذلن أنفسهن لأهل الكفر ، ورأيت الملاهي قد ظهرت يمر بها لا يمنعها أحد أحدا ولا يجتري أحد على منعها ، ورأيت الشريف يستذله الذي يخافه سلطانه ، ورأيت أقرب الناس إلى الولاة من يمتدح بشتمنا أهل البيت ، ورأيت من يحبنا يزور ولا يقبل شهادته ، ورأيت الزور من القول يتنافس فيه ، ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه وخف على الناس استماع الباطل ، ورأيت الجار يكرم لجاره خوفا من لسانه ورأيت الحدود قد عطلت وعمل فيها بالأهواء ، ورأيت المساجد قد زخرفت ، ورأيت أصدق الناس عند الناس المفتري الكذب ، ورأيت الشر قد ظهر والسعي بالنميمة ، ورأيت البغي قد فشى ، ورأيت الغيبة تستملح ويبشر بها الناس بعضهم بعضا ، ورأيت طلب الحج والجهاد يعز اللّه ، ورأيت السلطان بذل للكافر المؤمن ، ورأيت الخراب قد اديل من العمران ، ورأيت الرجل معيشته من بخس المكيال والميزان ، ورأيت سفك الدماء يستخف بها ، ورأيت الرجل يطلب الرياسة لغرض الدنيا ويشهر نفسه بخبث اللساني ليتقى ونستند اليه الأمور ، ورأيت الصلاة قد استخف بها ، ورأيت الرجل عنده المال الكثير لم يذكه منذ ملكه ، ورأيت الميت ينشر من قبره ويؤذى وتباع أكفانه ، ورأيت الهرج قد كثر ورأيت الرجل يمسي نشوان ويصبح سكران لا يهتم بما الناس فيه . ورأيت البهائم تنكح ، ورأيت البهائم تفرس بعضها بعضا ، ورأيت الرجل يخرج إلى مصلاه ويرجع وليس عليه شيء من ثيابه ، ورأيت قلوب الناس قد قست وجمدت أعينهم وثقل الذكر عليهم ، ورأيت السحت قد ظهر يتنافس فيه ، ورأيت المصلي إنما يصلي ليراه الناس ورايت الفقيه يتفقه لغير الدين يطلب الدنيا والرياسة ورأيت الناس مع من غلب ورأيت طالب الحلال يذم ويعير وطالب الحرام يمدح ويعظم ورأيت الحرمين يعمل فيهما بما لا يحب اللّه لا يمنعهم مانع ولا يحول بينهم وبين العمل القبيح أحد ورأيت المعازف ظاهرة في الحرمين ورأيت الرجل يتكلم بشيء من الحق